لا أظن أن كتب علم النفس والتحليلات العلمية الكثيرة التي خصصت لتفسير مرحلة المراهقة قادرة وحدها على جعلنا أكثر تفهما لسلوك المراهقين، أو قد تكون مقنعة بالقدر الذي قد يجعل الآباء والمربين يتحملون المزاج الصعب والمتقلب للمراهقين والمراهقات؛ فأحسن طريقة لجعل مواقفنا تجاههم أكثر ليونة، في نظري، هي أن نحضر صورا لنا في نفس ذلك العمر ونتفحصها، ذلك أننا سنفاجأ حتما بالطريقة الغريبة التي كنا نختار بها ألوان وأشكال ما نلبسه؛ كما يمكن أن نلقي نظرة على ما كانت تخطه أناملنا على صفحات كتاب المذكرات أو ما كنا نرسمه ونلصقه على الجدران.. لنكتشف أننا لا نختلف كثيرا عن هؤلاء المراهقين المعاصرين الذين ننتقدهم اليوم باستمرار.
أنصاف الحقائق أخطر من الكذب أو الباطل في العمل السياسي كما في أي سلوك بشري بشكل عام، لذلك يجب أن نكف عن وصف ما حدث يوم 25 نونبر الماضي بـ “الطوفان” الإسلامي، أو “الأمطار الإسلامية”.. إن كل شيء كان متوقعاً منذ زمن بعيد.. الشيء الوحيد الذي لم يكن متوقعاً هو أن يحافظ حزب الاستقلال على مركز متقدم رغم التجربة الحكومية التي تحمل مسؤوليتها والتي قيل فيها ما لم يقله مالك بن أنس في “الخمْر”، بل إن أبرز الوجوه التي نالت حظها القاسي من النقد تعود بقوة إلى البرلمان: أقصد ياسمينة بادو المرأة الحديدية وكريم غلاب صاحب المدونة التي كادت تصيب المغرب أكثر من مرة بحادثة سير.. وثاني مفاجأة كانت احتلال حزب الأصالة والمعاصرة مرتبة متقدمة على حزب الاتحاد الاشتراكي، هل الأمر مرتبط بمقاطعة جزء كبير من اليسار للعملية الانتخابية، في الوقت الذي كان يعتبر فيه حزب القوات الشعبية دخول باقي شتات اليسار المنافسات الانتخابية مزاحمة له على نفس الهيئة الناخبة.
حكومة عبد الإله بنكيران نقطة تحول كبيرة في مجرى الأحداث المتدفقة تحت جسر المملكة، التي تجاهد للخروج من العاصفة الثورية التي تضرب بقوة عروش العرب بدعم من الغرب، الذي يجرب مفعول الفوضى الخلاقة بصيغة أخرى غير تلك التي نظرت لها الآنسة كوندليسا رايس، علها تفرز حكومات قوية ترعى الاستقرار، وتحافظ على نفوذ الغرب وامتيازاته الاستراتيجية في منطقة منتجة للنفط ومجاورة لإسرائيل، ومطلة على نقاط عبور التجارة الدولية، وهي في الوقت ذاته أسواق تبيض ذهبا من جهة، ومن جهة أخرى منبع مشاكل عدة أولها التطرف، وليس آخرها الهجرة غير الشرعية. أكمل قراءة التدوينة
تابعت الكثير من التعليقات التي واكبت النجاح الكاسح لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة، وتعيين بنكيران وزيرا أول.. وأستغرب أن يكون أغلب ما قيل أو نشر هنا وهناك أو كتب على صفحات المواقع الاجتماعية انطباعات ساخرة أو مشككة أو متشائمة أو حذرة، في حين أعتقد أننا نعيش مرحلة حاسمة وشديدة الأهمية في تاريخ المملكة، إن لم نوظفها جيدا من أجل غد أفضل سيحاسبنا التاريخ وسيحاسبنا أبناؤنا لأن البلد يحتاجنا لينسى جراحه ويشفى. أكمل قراءة التدوينة
هل ستمنعون بيع الخمور؟ هل ستمنعون النساء من النزول إلى البحر عاريات؟ هل ستمنعون التبرج في الشوارع؟ هل ستمنعون المهرجانات الموسيقية؟ هل ستمنعون الأفلام التي تتضمن المشاهد الساخنة؟ هل ستمنعون حرية المعتقد؟…
هذه طائفة من الأسئلة التي تستفز بها الصحافة العربية و الأجنبية قادة الأحزاب الإسلامية في الوطن العربي، عند استعدادهم لخوض الانتخابات البرلمانية، بعد ما سمي ” بالربيع العربي “، و تكررت هذه الأسئلة مرات و مرات، بعد فوزهم في الانتخابات، فوز النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي في تونس، و فوز العدالة و التنمية في الانتخابات البرلمانية في المغرب، وبداية اكتساح حزب الحرية و العدالة الإخواني مع حزب النور السلفي في مصر.
أكمل قراءة التدوينة
لا أحد يصدق أن حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية سيمتنعان عن دخول حكومة عبد الإله بنكيران، حتى وإن كانا جادين هذه المرة. الأغلبية الساحقة من المتابعين تشبههما بالفتاة التي يدعوها الرجل إلى الزواج فتتمنع وتتظاهر بالرفض والتردد، وهي تحلم باليوم الذي يضع خاتم الزواج في يدها. البعض يقول إن الاتحاد والتقدم والاشتراكية يرفضان المشاركة في حكومة المصباح مؤقتا من أجل تحقيق هدفين؛ أولا: امتصاص صدمة الهزيمة التي لحقت بالحزبين في صناديق الاقتراع، وما خلفته من خيبة أمل في نفوس من تبقى من مناضلين في هذين الحزبين العريقين. إذن التظاهر بالامتناع عن المشاركة والاستعداد للنزول إلى المعارضة هنا نوع من الدواء السيكولوجي لنفسية الحزب، وسرعان ما سيقبل الحزبان على المشاركة بعد تجاوز آثار الصدمة. أكمل قراءة التدوينة

اشتقت إلى احتساء كأس شاي منعنعة.
لم أتذوقها منذ زمن ليس بالبعيد جدا، قـــد يعود ذلك قبل شهر رمضان الكريم فقط . أنا مدمن شاي، ولا أفضل عليه المشروبات الغازية إلا نادرا جدا.
مساء البارحة اشتريت صحيفة مغربية محترمة، جلست في مقهاي المفضلة في مرتين وحيدا. لا، حقيـــقة لم أكــــــن وحيدا .. فقد كانت معي الجريدة ! ثم طلبت كأس شايي المعتادة دوما .
رشفت الرشفة الأولى .. كانت دافئة وحلوة و شهية، وما زاد من حلاوتها طقس المساء البارد قليلا.
رشفت الرشفة الثانية و أنا أتفصح جريدتـي .. فكانت في حلاوتها مثل الأولى و أكثـــر.
اللعـــــنة !
أكمل قراءة التدوينة
أثناء الشروع في إعداد المخطط الاستراتيجي لابد من تحليل الوضع القائم للمرور إلى باقي مراحل التخطيط ، سواء تعلق الأمر بوضع الغايات والأهداف أو ارتبط بالاستراتيجيات المستقبلية وبرامج تنفيذها . ويرتكز تحليل الوضع القائم على أداتين :
الأولى : أداة لتحليل البيئة الداخلية والخارجية (swot) .
الثانية : أداة لتحليل الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والقانوني …(pestel) .
ما يمكن من وضع سبل إرشادية تجيب على الحاجيات الأساسية وتمنح فهما دقيقا للإطار المنظم لعملية التخطيط ، كما يمكن من تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف المرتبطة بالبيئة الداخلية والفرص والمهددات ذات الصلة بالبيئة الخارجية . ومن بين التساؤلات المحورية التي تمكن من تحليل الوضع القائم :

أحدث التعليقات