بدا كما لم يكن قرار البرلمان الأوربي مفاجئا بالنسبة للمملكة المغربية، ذلك أن اتفاقية الصيد البحري الموقعة مع الاتحاد الأوربي، والتي يتلقى المغرب بموجبها 36.1 مليون يورو سنويا فقط كتعويض له عن سماحه للقوارب الأوروبية بالصيد في المياه الإقليمية المغربية، لا يتناسب وطموحات المملكة المغربية، ولا سيما بعد حصولها على صفة الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوربي. ومن جهة أخرى فإن المغرب يراهن على اتفاقية الصيد البحري للإعادة توازن علاقاته السياسية والدبلوماسية مع اسبانيا غداة وصول الحزب الشعبي إلى الحكم، ومن دون أن يبرز مواقف بشكل علني من طبيعة العلاقات التي ستكون مع المغرب، ولذلك فإن المغرب كان في حاجة إلى بعض الوقت في انتظار تبين المواقف الحقيقية للحزب الشعبي الإسباني، لاسيما وأن أغلب قوارب الصيد المعنية باتفاقية الصيد البحري اسبانية.
ظهرت الخريطة المغربية غير مكتملة بالمناطق الصحراوية، خلال حفل افتتاح الألعاب العربية بقطر يوم الجمعة الماضية، وهذا أمر مرفوض، ولايقبله أي مغربي يؤمن بمغربية الصحراء طبعا…الواقعة شكلت حيزا هاما من محادثات وتعليقات رواد المواقع الإجتماعية… أثار انتباهي الصحفي أسعد طه معد برنامج “سري للغاية” ، حينما سألته شابة مغربية على صفحته بالفيسبوك حول موقفه من حذف الصحراء المغربية من خريطة البلاد، فرد قائلا: “لا أظن أن ذلك مقصود”… لن أجزم إن كان الرجل يعبر هنا بحسن نية، أم يريد بكلامه أن يغطي عن خطأ سيحرج دولة قطر المحتضنة لقناة الجزيرة، التي ينتج لها برنامجه الشهير…

عندما أمسك قلمي للكتابة عن هذه القضية الخبيثة التي فرقت لإخوة وقتلت الأبرياء وجوعت الآلاف وتعذب خلالها المعتقلين … تسقط الدموع من عيني ، ينتابني شعور كمن يسكب الماء فوق الرمل وفي نفس الوقت يكتب متمسكا ببصيص من الأمل ومغرب عربي واحد وزيارة متبادلة للمغاربة مع أشقائهم الجزائريين والعكس صحيح .
أنعل اليوم الذي تخصصت في هذا الملف وأتوجه للخالق بقلب يرتجف أن يحل هذا المشكل وأن يجمع الشمل ويوحد الصفوف .
لست من عشاق المؤامرة ولست ممن يؤمن بأن العيب ليس فينا بل هو مصدر لنا ولكن بقضايا التفرقة مثل الصحراء الغربية ومشكل السودان وقضية الحريري أنا متأكد مليار في المائة أن هناك من يدفع بهذه الملفات إلى النار وطريق الوحل .
سؤال يطرح نفسه بقوة من الرابح من الصراع الإقليمي بالصحراء الغربية بالخارج ؟

المغرب والجزائر
قبل أيام أراد بعض الأسماء البارزة بتندوف الهرب من مخيمات البوليساريو والسجن الكبير للمخابرات الجزائرية والقوات العسكرية هناك ، أمر أشبه بالكابوس ،حياة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها سلب للحرية بما تحمله الكلمة من معنى وضياع وسط ساحة محاصرة من كل ناحية .
المسلسل الجزائري المغربي كله أسرار وصراع مخابراتي محض ، يوم يضغط هذا الطرف ويوم يضغط الآخر ، خرجات إعلامية وفرار بين الفينة والأخرى من مخيمات الذل والهزيمة العربية ومفاوضات بدون حل، وورقات كثيرة يجرجرها هذا الطرف أو داك في لعبة خبيثة وسيناريو مخيف له من العمر سنوات ، من أيام كان التلفاز بالأبيض والأسود حتى أصبح كالثقل على صدور الأمة .
ويبقى شيء واحد فقط يحير الجميع وهو من يدفع بهذا الملف نحو عدم الحل ؟ من يستفيد من صراع الإخوة الأعداء ؟

حب الوطن
ليس الوطن داك المكان الذي يسكن به الفرد وله حق التجول به بحرية والذي تفصل بينه وبين مكان آخر الحدود والحواجز والصراعات فقط ، وليس الوطن هو ذاك المكان الذي ننتظر منه كل شيء من أتفه الأمور إلى أهمها ، وليس الوطن هو ذاك الشيء الذي يمكن التفريط به بسهولة .
الوطن معاني كبيرة وأحاسيس مختلفة وشعور بالانتماء وسيادة محترمة وتضحية منقطعة النظير ومثال للأمة.
ليس الوطن داك الشيء الذي نعرفه خلال مباريات كرة القدم وسهرات الفن وعند سماع النشيد في بداية إطلاق بث القنوات وفي كل ليلة عند نهايتها .
الوطن شعور بالمسؤولية ورغبة في النجاح وإعطاء بلا انتظار ، الوطن مضامين كبرى تغذيها معاني متغلغلة بالفرد ، الوطن هو التفكير قبل أي عمل ورؤية الأمور بعين الرقي . أكمل قراءة التدوينة

وتتوالى خرجات الذئاب من جحورها وتتهاوى سياساتها الفاشلة يوم بعد يوم لأنه لا يدوم إلا الصحيح فكما قال الله تعالى في كتابه العزيز : ” أنزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال”( الرعد : 17)
أحدث التعليقات