
بمجرد ذكر لسان المرء للرئيس الليبي معمر القذافي يتراءى له كصورة رهينة دائما بطقوس الدكتاتورية ومرض العظمة وحب التملك ، لذلك غالبا ما يرتبط ذكر شخصه بأوصاف تحمل من التضخيم واللاموضوعية ما يجعل منها فقاعات ذات صنع قذافي محض مادامت ؛ ملئ السنابل تنحني تواضعا *** والفارغات رؤوسهن شوامخ .
ولعل آخر الفتوحات القذافية التي ستخط في سجلات التاريخ ( الأسود طبعا) لقائد الثورة الليبية وملك ملوك إفريقيا رفعه لدعوى قضائية ضد ثلاثة صحف مغربية يطالبها بتسعة ملايير سنتيم كتعويض عن الضرر الذي لحقه ، ويتعلق الأمر بكل من “جريدة الأحداث المغربية” و”الجريدة الأولى” و”جريدة المساء” وذلك لحط الجرائد المذكورة آنفا بكرامة السيد الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية وملك ملوك إفريقيا نصره الله وأيده وأدخله في عداد الفاتحين والمبشرين بالجنة جراء الأعمال الجبارة التي يقوم بها لخدمة ليبيا وإفريقيا والعالم العربي والإسلامي والعالمين آجمعين …
ما الذي يجعل الواحــد منا يغــترب عن وطــنـه ! ؟
قد يكون طرح هذا السؤال من بديهيات الأمور التي لا تستدعي منا عناء التفكير،لأن الجواب عنه قد يكون ظاهــرا من طلــعتــه . فتجد مثلا من يقول لك أن السبب هو البحث عن رزق كريم يحافظ به المغترب على كرامته، لأن الشغل من الضروريات التي تصون كرامة الشخص. أو قد يكون الجواب البحث عن حرية أكبر، و العيش في وطـــن يحترم حقوقك و يقدر إنسانيتك ويتذكرك في أزمتك، يرعاك ولا يحتقرك، يعلمك إن كنت طالبا، و يداويك إن كنت مريضا، ويبتسم في وجهــك إن كنت حزينا.. وطــن تعيش فيه بعزة نفس، لا أقل و لا أكثر.
فماذا لو قـلت أو إنعدمت كل تلك الإمتيازات ؟!
هذا السؤال تأتي مشروعيته إنطـلاقا من الأزمة الاقتصادية التي يعرفها العالم، خصوصا أن الكثير من أقربائنا المهاجرين في بلاد الأزمة يعانون من نتائجها، و منهم من أصبح يفكر في الرجوع إلى أرض الوطن و الإستقـرار فيه نهائيا !
الوطنية لا يمكن أن يحس بها أو يدافع عنهــــا مدرب أجنبي، على الأقل هذه مسلمـــــــة بديهية لا يمكن أن ينكر صــــــدقها أو صحــتها جاحـد، و إن كان ولا بد من تقديم برهان لذلك، فانظروا إلى المنتخب المصري الشقيق و من يكون مدربه !!!
نحن نريد مدربا مغربيا ولن نقبل عنه بديلا، نريد الدماء التي تجري في عروقه مغربية مائة بالمائة، و ليست دماء ملونة بالدولارات أو الأورور. نريد ولــــد البـلاد من صلبــنا، من عرقنا و همومنا و أحزاننا،و لـــيس شيئا آخــــر.
أتساءل لماذا تم استبعاد الزاكي بعد النجاحات التي حققـــــها ســنة 2004،و الرجــــل لا يمكـــــــن أن نقـــارن حسه الوطني و عمله و نتـــائجه مــع هـذا المسمى بـ”لــــومير” !، لا أعرف لماذا ذكرتني هزيمتنا أمام منتخـــــب الطوغـــو بأيام الإستعمار الفرنسي، أهـــو استعمار جديد!

لا يمكن أبــــدا أن تصادف وجهك في المرآة كما تتوقعه.
تعجز عن تذكـــر وجهـــك كل صباح، فتقول : لا …هذا ليس وجهي !. و المقصود هنا ليس لأنك تتلون كالحرباء رغـــم أن البعض منا يتلون أكثر منها، وقد يقدم لها دروسا في هذا الباب ، بــل المقصود أن الأخبار التي تصلك من هنا و هناك عن الوطن، تخطف من لون وجهك، و ترق ملامحه الأصلية، و تجعلك تضع يدك اليمنى على قلبك، و تقول في صمت أو بصوت مرتفع : يا إلـــــهي ! أ هــــذا وطني !.
و قـــد تجعلك هذه الأخبار أيضا تمزق ما بيدك من أوراق أو تضرب الأرض غضبا، أو تحطــــم” أواني الزهر و المرايا”.
أخبار أنفلونزا الخنازير مثلا،أو ما يعرف بفيروس أي إتش إن 1،يواصل ضرباتــه في مجموعة من الدول العربية،كالبحرين و مصر و الأردن و لبنان و فلسطين التي ارتفع فيها عدد المصابين بالفيروس إلى 5، دون أن ننسى بلدنا الحبيب المغرب،الذي وصلت فيــه عدد الإصابات إلى 7.

بــكل صراحة، هذا العالم مليء بالعجائب و الغرائب!
فــفي الوقت الذي ينشغل فيه العالم بتتبع أرقام إصابات ضحايا أنفلوانزا الخنازير القادمة من أمريكا عبر العالم، و التي كثرت في الآونة الأخيرة في مجموعة من الدول العربية. و أيضا بالمظاهرات التي تجري في إيران و شوارع عاصمتها طهران على الخصوص عقب الإعلان عن فوز أحمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية، يستعد علماء (النازا) و إدارة طيرانها للسفر إلى القمر، طبعــا ليس لغرض قضاء العطلة الصيفية هناك،و لكن بغرض ضرب هذا القمر المنير بصاروخ! بسرعة تفوق مرتين سرعة الرصاصة،و الهدف هـــو إحداث حفرة عميقة في قمرنا قد تـــكشف بعدها حسب موقع الـــجــزيرة.نـــت على آثار قد تدل على وجود مياه في سطح القمر. وستقوم نازا بتحليل السحابة الناجمة عن انفجار الصاروخ لالتقاط أي أمارة تدل على الماء أو البخار هناك.
الرياح قوية..
كان طفلا حين أخبره أبوه بالحلم..كيف أراد أن يكون شخصا آخر..شرطيا ينقذ الناس بلا مقابل..و يصافح الآخرين في الطريق و لا يصفعهم..أخبره كيف كبر الحلم..كيف تقدم لامتحان سلك الشرطة بكل الوثائق الكثيرة التي طلبوا..كيف جاوب في الامتحان..و كيف تلقى الخبر.. كان طفلا عندئذ، لكن الوجه الساهم..الحروف الحالمة و خيط دخان السيجارة الذي رفض الرحيل ظل موشوما في مكان ما في غرفة الذاكرة.
..
لا يدري لما كانت كلمات أبيه تتجول في طرقات رأسه كل ليلة..و لما انتقل الحلم ليسكنه و ليصبح قطعة منه..و طفلا يصرخ داخله كلما أراد: يكسر كل أحلامه الأخرى أو يجعلها نسخة منه..كبر معه و تسلق سلم السنوات..رآه يسترق النظر لحذاء “عمر” الذي يساوي راتب والده..و أنبه على رسالة الحب التي أرسلها ل”سارة” التي ستتزوج ابن عمها المهاجر في فرنسا..و شجعه على تقديم أوراقه لمعهد الشرطة.

صورة نادرة عن أحداث 53 بسيدي قاسم
تتحدث العديد من المواقع والمنتديات الإسرائيلية عن أحداث 1954 بسيدي قاسم بكثير من الإسهاب، حيث تخصص هذه المواقع العديد من صفحاته من أجل تفصيل تلك الأحداث التي يعتبرها المشرفون عن هذه المواقع بأنها أحداث مؤسفة وقاسية في حقهم كيهود، بل ذهب البعض منهم لأن شبهها بـ “المحرقة”، وهذا ما سارت إليه أيضا أغلب تعليقات القراء الذين تجاوبوا بكثير من التفصيل حول ما نشر عن ما وقع في سيدي قاسم سنة 1954.
وفي موضوع تحت عنوان “المحرقة” والمنشور بمنتدى “دافينا” الإسرائيلي، كتب صاحبه أن “ما حدث في سيدي قاسم كان مأساة لليهود وشرخ عميق من الصعب أن يندمل”، في حين اعتبر بعض المعلقين من اليهود أن الأمر كان ضمن سياق العنصرية والتمييز التي كان يتعرض له اليهود في كل مناطق المغرب، وأن حادث إحراق العديد من المواطنين اليهود هو دليل حي وتاريخي على هذا الأمر.
غالبا ما نوجه سهام النقد نحو الآخر إلا أنه نادرا ما تأخد تلك السهام منحاها نحونا ، ذلك لأنه ثمة ثقاقة تعشش في عقولنا تجعل منا نحمل عن ذواتنا تلك الصورة المثالية ، في حين أن الآخرين تجتمع فيهم كل علل الكون وأمراضه …
وأينما وجد الخلل فليس ثمة ريب في كون مصدره قادم من الجهة الأخرى : حيث يسود ضباب فكري وإنساني يتموقع في أركانه الضبابية جيش من البرابرة المدججين بأسلحتهم وعتادهم الموجه صوبنا نحن شعب الله المختار !
هناك يتواجد الداء وهنا الدواء ، ونحن من لا يكف عن الصبر على بغي الآخر وهمجيته وجوره ، نحن من نضمد الجراح والحاملين لإجاباتنا الملائكية الموضوعة تحت إشارة السائلين والمحتارين ، فلابد من الوصول إلى الحلول الآنية والمستقبلية عبرنا فإما أن نكون أو لا شيء سيكون .نحن المطلق والطريق الموصل لبر الأمان ونقطة القوة ، نحن من يعطي للحياة قيمتها الوجودية ، وللوجود استمراريته ، وللاستمرار أسس قيامه وسيرورته …لتعلم إذن أنني لست أنت وأنك قابع في انحطاطك ، أما أنا قأستنبط حركاتي وسكناتي من كتابي المقدس .
لم يحظ أي صنف إعلامي خلال مراحله الأولى بالاهتمام الذي ناله التدوين ولم يستقطب أي صنف إعلامي أيضا هذا العدد المليوني للممارسين له، مدونات بالملايين. في عالم النيوميديا والإعلام الجديد نتحدث عن صحافة المواطن وسرعة الخبر وتقنيات متعددة بفضاء واحد، بالمدونة يوجد المرئي ويوجد المسموع وأيضا المكتوب… هناك البرامج التلفزيونية والإذاعية وبحر المقال…
التدوين هو المجال الوحيد الذي ليس به مقص الرقيب، هو الجريدة، القناة والإذاعة التي يسيرها صاحبها فقط… يسجل اللقاءات ويلتقط الصور ويحرر الأخبار بدون أن يقول له أحد هذا صحيح وهذا خاطئ… فقط الضمير هو الرقيب.
ويبقى السؤال الذي يطرحه العديد من الشباب المغاربة، كيف أصبح مدونا ناجحا في وقت قصير؟

وتتوالى خرجات الذئاب من جحورها وتتهاوى سياساتها الفاشلة يوم بعد يوم لأنه لا يدوم إلا الصحيح فكما قال الله تعالى في كتابه العزيز : ” أنزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال”( الرعد : 17)
أحدث التعليقات