
في البداية نحلم وفي النهاية نستيقظ وبين البداية والنهاية يوجد مسار حافل بالأحداث علينا قطعه من أجل الوصول للانتصار ، والاستمتاع بحلاوته ، أو الانكسار ، والاحتراق بمرارته .
نسعى دائما إلى أن نضع غايات تعكس طبيعة ذواتنا ، التواقة للخير ، الساعية للنجاح ، ونتسلح بما نملكه من عتاد فكري يبوصل وجودنا ويحدد الاتجاه السليم الذي نسلكه ، ومسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة تتطلب صمودا سيزيفيا وتسلحا بعيون زرقاء اليمامة .
الصمود والرؤيا الثاقبة ثنائية تحكمنا ، تطوقنا ، تفرض نفسها بإلحاح لأن الفعل يتطلب ذلك ولأن مجال القول يختلف عن مجال الفعل . ما نتصوره ، ما نطح إليه ، ما نراه ، يختلف تماما عن الأجرأة ، عن الخطوات الحثيثة أو المتثاقلة ، عن أفعالنا التي ينتج عنها نجاح باهر أو فشل نبيل .

العالم من حولــنا غــارق في الطاعون و الخيانـــة، و شياطين الليل تسبح في فناجــين الأمل .
يا نسيم دارنا القديمة عفوا، سأرحل بعد قليل ! تاركا كل وصايا الياسمين و كل الكلمات الــتي تتأمل جسدها في صمت ..
لقد خانتني المرآة فــي حكاياتـهاعــــن صور الــوجود و الحياة، وحـــــلما تكسوه غابات الزيتون و زهور عباد الشمس، يرحل كشمس المساء !
و قريبا خانني الـــمستقبل، نعم خانني المستقبل في الأصوات التي وعدت بـــحلوى و دمـى لكل أطفال المدينة اليتامى ..
وبــــــــــــورد لكل عاشق و عاشقة .. و سجن لكل لصوص الوقت …
مستقـــبل فيــه قلبي يرقص في فرح .
النحيـــب لا يكفي !
وضــــمائر الغياب و الحزن لا تكفي!
فـــرائحتهما لا تتآمر مع الغرباء على عصفورتي الوحيدة، و كل جمل الإعراب التي تبدأ
بـــ ( نحن) تذبح … خلف المرآة .
أحيانا يكون الألــــم أكبــــر من قلب صاحبـــه، لا ينفع معــه علاج ولا دواء ولا نسيان، و لا يعرف حتى طريقة للقضاء علــيه !
و يبقى أقوى ألــم و أعنفه، ذاك الذي يتلقاه الواحد منا من أقرب الناس إليه.
لست حـكيما بالحياة،لــكني على قـدر المستطاع،أحاول أن أحيا في وطن أصبحت فيه الحياة صعبــة، و في عالم أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه طاعون كبير،الغدر و الكذب يملأ كل الأرجاء،و الكرامة يوما بعد يوم تنمحي من يوميات الإنسان.
والضمير في كل مرة تأتيك أخباره على نعش الأبرياء و الفقراء والساعون إلى رغيف الحياة الكريم.
أحدث التعليقات