ولأنه ، الممثل ،المنتج والمخرج …
ولأنه ، كذلك ، كاتب السيناريو ..
أو، لنقل ، إن شئت المزيد ، فهو ” نسيب السي عزوز” ، ” ولد الدرب ” ، ” الربيب ” و” العوني ” .
أو ، بتفصيل أدق ، فهو عبقري زمانه ، بحيث ، لا أحد يشاركه ، حصته من الظهور والكلام ، أمام الكاميرا .
فهو ، صاحب الكلمة الأولى والأخيرة ، والذي تتمحور حوله ، كل الحلقات ، فهي منه وإليه ، فيما الآخرون ، أشبه بالكومبارس ، وإن كانت أقدميتهم في ممارسة الفن ، لم تشفع لهم ، اختيار العمل الفني الجيد ، بدعوى قلة فرص الشغل ، في المجال الفني وضيق ذات اليد ، مما جعل أسماء وازنة ، في عالم الفن ، ك ” المحجوب الراجي ” ، ” عائشة ما هماه ” ، ” حمادي عمور ” ..
إنها ليست الفكاهة التي نستحق ” ..
إنها ، الكلمات الأكثر تعبيرا ، على مستوى التعليقات ، التي لخصت رؤية جيل بأكمله ، للمستوى الرديء والمنحط ، الذي ظهرت به الإنتاجات الفكاهية والدرامية المحلية ، التي برمجت خلال شهر رمضان ، بقناتي ” عين السبع ” و” الرباط ” ، والتي لم يجد أصحابها ، غضاضة في التسابق من أجل المرور في وقت الذروة .
وهي – أي الكلمات المذكورة سلفا – وإن دلت على شيء ، فإنما تدل ، على أن “الفنان ” المغربي ، مع استثناءات طبعا ، لم يطور من أدواته الفنية ، عبر الدراسة والبحث والاحتكاك بممارسي الفن والدراما ، في العديد من المهرجانات الوطنية والدولية ، التي تقام هنا وهناك .
خاصة وأننا ، نعيش زمن المنافسة الفضائية بامتياز ، فوجود العديد من القنوات الأرضية والفضائية ، العربية منها والدولية ، أصبح يحتم ، على الفنان المغربي ، أن يطور أسلوبه الفني ، ليجد له مكانا ، ضمن الوجوه الفنية ، الحاضرة بقوة الإبداع والخلق ، وليس بالولاءات والعلاقات الشخصية ، وإلا سوف يجد نفسه ، خارج التاريخ الفني ، الذي لا يرحم الكسالى من المبدعين في المجال الدرامي .

سأرحل
- سأرحل..
قالتها ، بصوت يكاد لا يسمع ،بالنسبة لي ،على الأقل ، أنا الذي كنت إلى جانبها ، على طول شارع ” شوفوني ” ، بحي البرنوصي ، ودون أن تلتفت إلي، استمرت في كلامها ،بصوت ممزوج بالحزن والبكاء :” سأرحل ،لأنه لم يعد لي مكان بينكم …مللت من الانتظار ..انتظار الذي يأتي وقد لا يأتي ..” ، احتبست الكلمات ، بالدموع التي انهمرت ، فجأة ، كالشلال ، على خديها ، لحظتها ، أشاحت بوجهها ، عني ، لتكفكف دموعها ، التي فضحت حزنا عميقا يسكنها ، كبريائها حال دونها ودون ، أن تبكي أمامي بحرقة .
نادية ، تكلمت ، تلك الليلة ، كأنها ستفقد الكلام ، للأبد وهي التي تحب الخلود إلى الصمت ، لغير قليل من الوقت :” لقد مرت سنوات العمر سراعا ، دون أن يتحقق أي شيء …كل الأحلام تبخرت ..ضاعت بين هموم الحياة الصغيرة … إلى متى ، سنظل نعيش الوهم الخادع؟ا ..و الكثيرون ، في عمرنا ، أصبحت لهم المشاريع والأولاد والمستقبل ؟ا ..لم تجرفهم الأوهام مثلنا ..كانوا واقعين في أحلامهم ..كانوا بسطاء في تفكيرهم ..لم يحلموا ،مثلنا بالتمرد على الواقع …. وبالحياة غير الحياة ..والناس غير الناس ..فكان لهم ما أرادوا .. وأكثر ” .
أحدث التعليقات