الأربعاء , 23 أغسطس 2017

أنفلوانزا … و جواب لليلــــى ومدونتي محتواها غير مرغوب فيه !

اشتقت إلى احتساء كأس شاي منعنعة.
لم أتذوقها منذ زمن ليس بالبعيد جدا، قـــد يعود ذلك قبل شهر رمضان الكريم فقط . أنا مدمن شاي، ولا أفضل عليه المشروبات الغازية إلا نادرا جدا.
مساء البارحة اشتريت صحيفة مغربية محترمة، جلست في مقهاي المفضلة في مرتين وحيدا. لا، حقيـــقة لم أكــــــن وحيدا .. فقد كانت معي الجريدة ! ثم طلبت كأس شايي المعتادة دوما .
رشفت الرشفة الأولى .. كانت دافئة وحلوة و شهية، وما زاد من حلاوتها طقس المساء البارد قليلا.
رشفت الرشفة الثانية و أنا أتفصح جريدتـي .. فكانت في حلاوتها مثل الأولى و أكثـــر.
اللعـــــنة !
أخبار انفلوانزا الخنازير،أعزكم الله، مرة أخرى .
خبر عــن وزارة الصحة ، أكد مصدرها للجريدة أن المغرب سيستلـم أول شحنة من اللقاح المضاد لفيروس الجائحة شهر أكتوبر المقبل . هذه الشحنة ستكون أولوية الاستفادة منها لصالح الأطر الصحية، و هذا شيء طبيعي أن يكونوا الأولى، والسبب يرجع إلى علاقاتهم المباشرة مع المرضى لا قدر الله.
لكن، ما لم يعجبني في هذا الخبر هو أن ملائكة المستشفيات الذين يعملون في استقبال” المشتبه” في إصابتهم بهذه الجائحة لـــن يتم تلقيحهم بعـــد، و سينتظرون حتى ما بعد شهر أكتوبر ليتم المراد، وشوف تشوف واش الوزارة ديال بادو ستعجل بتلقيحهم أم لا !
أما تلقيحنا نحن خصوصا منا الأطفال و الشيوخ و المرضى قبل فصل الخريف، فأعتقد أنه مستبعد جدا . و هذا أمر خطير تتحمل فيه وزارة الصحة كامل مسؤولياتها .
وشخصيا بدأت أقلق من الظروف التي سأعمل فيها خلال هذا الموسم الدراسي، و معه قلقي على الطلاب . وما يخيفني هنا كثيرا هـــو مشكلة الأكتظاظ في القسم ! الشيء الذي سينعكس سلبا لا قدر الله و أصيب فرد منا . و الإكتظاظ هو في الأصل عائق أمام التحصيل العلمي للتلاميذ !
الوزارة الوصية طبعا لم يفتها أن تصدر ثلاث مذكرات حول الإجراءات الوقائية من أجل التصدي للجائحة بما فيها دعوة الأطر التربوية إلى المشاركة في هذه الإجراءات . وقد عملت لهذه الاجراءات وأهدافها مخططا محكما يمكن الإطلاع عليه هنـــا أو هنـــا أو هنــــا.
ليس لي ما أقوله حول هذه الإجراءات ، فقراءة بسيطة توضح أنها في التمام التمام . أتمنى أن تفعل بمجملها في جميع مؤسساتنا العمومية، في القرى قبل المدن ، و أن تعمل وزارة الصحة جاهدة على تأطير الشعب و توعيته بكل الوسائط الحديثة و الإمكانات المتاحة ، وأولها التلفزة بدل أن نشاهد برامج لا وعي فيها ولا صحة . آن الأوان يا سادة لنصحح أخطاءنا و نعترف بها
بدل هذا التيه الذي نعيــــــشه !
أسأل الله أن يوفقنا جميعا لما فيه الخير و الصلاح لأمتنـــا و للإنسانية جمعاء .
آمـــين .
جواب ليس له علاقة بما سبق :

عندما كتبت مقالي السابق : ماتخافوش .. و الصحافة الإسرائيلية . نقلته العربية سي ان ان في موقعها الالكتروني ضمن ملخصها لحصاد المدونات، كما قمت بنشره على هـــسبريس . و قد أثار انتباهي ومعدتي تعليق غريب جدا لصاحبته ” ليلى” . طبعا نحن هنا لا يعنينا الإسم بقدر ما يعنينا محتوى التعليق ،لأن أسماء أصحاب التعليقات تكاد تكون كاذبة و القليل القليل جدا من يكتب تعليقه باسمه الحقيقـــــي ، و هذا لا يهم طبعا !! .على الأقل الكتابة باسم مستعار يدل على أن مجتمعاتنا لا تتمتع بحرية كافية و بالشجاعة اللازمة للتعبير عن آرائها، ويكفي أن تطالع مثلا موضوعا في هسبريس لترى كم من قارئ يكتب تعليقه باسم مستعار أو غيره لتكتشف حجم اللاحرية التي ” نتمتع” بها !
لهذا، ان صاحب التعليق المعلق أو صاحبة التعليق يعشقان لعبة التخفي و اللف و الدوران. و قد نذهب بعيدا ونقول أن الأشخاص الذين يكتبون تعليقاتهم بأسماء لا تخصهم يعشقون لعبة الخداع و الخيانة. كــــيف ؟
إذا أفلح المعلق و كتب تعليقه باسم مستعار على موضوع يتحدث فيه الكاتب عن كشف حقيقة اغتيال المهدي بن بركة مثلا، وكان المعلق يتفق معه في الرأي، فهو يخدعنا جميعا و يقع في دوامة من التناقض سواء كان وعيا بذلك أم لا ! إذ كيف يطالب بحقيقة الإغتيال وهــو في الاصل يخون حقيقة نفسه و يخدعها . سيقول أحدكم أن رأيــه هو المهم . نعـــم .. صحيح ، لكن هذا لا يسقط عنه ” الخيانة و الخداع ” أيضا .
هناك قولة للفيلسوف الفرنسي جيل دولوز تقول : ” الخائن هو خائن لعالم الدلالات المهيمنة والنظام القائم، أمّا المخادع المراوغ فإنّه يدّعي التمكّن من الخصائص الثابتة، ويزعم اكتساح أرض أو إقامة نظام جديد. المخادع المراوغ له مستقبل، لكن لا صيرورة له”.
أعود إلى تعليق « ليلى» لأوضح لها بعض الأمور عساها أن تبتغي بعد ذلك سبيلا رشيدا . يذهب عنها ما اختلط عليها حول شخصي المتواضع .
تقول «ليلى» “راه الحروب اللي في المغرب هي اولى باش تدافع عليها وتكتب فيها ماشي فلسطين ” .ثم تضيف “سير عطينا شي حل على الغلا والبطالة والفقر والجهل والجرائم وخلي فلسطين للفلسطنين بدافو عليها هما ماكيحملو حتى الاسم ديال المغرب والمغاربة وانت فارع لينا راسنا بهم ” .
أستغرب جدا من هذا الموقف الذي ينصحني بصرف النظر عن فلسطين، كأنها تطلب مني صرف النظر عن جزء من هويتي كعربي مسلـــم. ثم إن مشاكلنا الداخلية لن تمنعني أبدا من الكتابة عن فلسطين و الدفاع عن حريتها من أجل الـــكرامة ونصر المظلومين.
إن الدفاع عن القضية الفلسطينة ضد العدو الصهيوني لا يتطلب من أي فرد منا أن يكون عربيا مسلما، وهذا واجب . بل يكفي أن يكون هذا الفرد عادلا و ضميره الإنساني حيا وإيمانه بحقوق الشعوب المستضعفــة حتى يدافع عن فلسطين و قضيتها.
أدون من أجل السلام أولا، ومادام السلام لم يتحقق بعد في عالمنا فأنا أدون من أجل الكرامة و كل القيم الإنسانية النبيلة وحتى لا يعم ظلام الصهيونية في عالمنا يا « ليلــى» !
ليلـــى أنا لــن أخاطب انتماءك لأني حقا لا أعرف من تكونين ، و لكني سأخاطب إنسانيتك : هــل تقبلين بالظلم ، هل تقبلين بأن يذبح أولادك، هــل تقبلين بأن يطردك شخص ما من ديارك ، هل تقبلين بأن تنهش الكلاب جسدك ؟ هل تقبلين …
أما الكلمة التي قلتها في حقي فلن أجيبك عليها …. سامحك الله ।

Be Sociable, Share!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Welcome مدونات قلمي المغربية – Qalami.Net

تسجيل الدخول

هل فقدت كلمة مرورك؟

التسجيل في هذا الموقع

Join

Join us as we spread the word.