الأربعاء , 18 أكتوبر 2017
جلس عمر في انتظاري طويلا فحين وصلت وجدت مكانه في المقهى فارغا..لا أقلق عادة لغضبه و لا يعبا هو في الغالب لتأخري فصداقتنا لا تكترث لمثل هاته الأمور التي قد يراها الآخرون ضرورية..يحدث أن لا أذهب لموعد في المقهى اتفقنا عليه قبلا و يكثر أن أنتظره أمام باب بيته لساعات حتى ينتهي من لباسه و النظر لصورته في المرآة..هو شخص ثري و الأثرياء في العادة يمتلكون دولابا غنيا يكسي حارتنا عن بكرة أبيها..يقضون وقتا في الاختيار و آخر في التعجب ثم يضعون المساحيق و يخرجون ليغيضوا الفقراء مثلي..

الحب من أول صفعة

جلس عمر في انتظاري طويلا فحين وصلت وجدت مكانه في المقهى فارغا..لا أقلق عادة لغضبه و لا يعبا هو في الغالب لتأخري فصداقتنا لا تكترث لمثل هاته الأمور التي قد يراها الآخرون ضرورية..يحدث أن لا أذهب لموعد في المقهى اتفقنا عليه قبلا و يكثر أن أنتظره أمام باب بيته لساعات حتى ينتهي من لباسه و النظر لصورته في المرآة..هو شخص ثري و الأثرياء في العادة يمتلكون دولابا غنيا يكسي حارتنا عن بكرة أبيها..يقضون وقتا في الاختيار و آخر في التعجب ثم يضعون المساحيق و يخرجون ليغيضوا الفقراء مثلي..

الشخص الذي التقيته أول يومي في المدرسة و الذي لا يحسن من العربية سوى بضع كلمات تجعلنا نستلقي ضحكا..الأمازيغي الطيب..الطوباوي و الغبي لم يعد الشخص نفسه..داروين أصاب جزئيا في نظريته للتطور و عمر طبق ما جاء فيها دون أن يلتفت للكتاب..

في أواخر مراهقتنا..كان ينظر لعمر كالقادم من كوكب آخر..متأخرا عن تقليعات الشباب بعقود..كان شخصا له نفس تسريحة عبد الحليم حافظ و طريقة لباسه..يكتب ما ظنه شعرا و يهيم بنزار قباني..يسهر لآخر الليل حالما بخديجة على أمواج إذاعة البحر الأبيض المتوسط بنغمات مطربي الزمن الجميل..

خديجة فتاة زاملته لسنوات على مقاعد الدراسة الإعدادية المؤهلة للسلك الثانوي..النظام الدراسي في المغرب ينقسم إلى ثلاث مسالك..السلك الابتدائي أو التعليم الأولي و هو يمتد لست سنوات يلج فيها الناجح في السنة الأخيرة للسلك الإعدادي الذي يمتد لثلاث سنوات أخرى ثم السلك الثانوي بثلاث سنوات أخرى تتوج بالباكالوريا أو السنوية العامة في عرف المصريين..بعدها ندخل مرحلة الجامعة..

المهم فلنرجع لخديجة..هي فتاة درست معه في يوم ما..و كما يحث دائما بين الزملاء جلسوا يوما للإعداد لامتحان قادم..و حدث أن كان المجلس في منزله..أخبرته يومها قبل ذهابها عن لطافته و ظرفه ثم ذهبت لحال سبيلها..و كانت الكلمات كافية لتجعله يهيم بها و ليخرج أطنانا من المشاعر طبعها على شكل رسائل لم تصل إليها أبدا..

حين أصبحنا طلبة رياضيات في السلك الثانوي..زبدة المجتمع الدراسي على رأي أحدهم..كانت هي طالبة في شعبة الآداب..متسكعة على مقاعد الدراسة حسب نفس الرأي..زملاء في نفس المدرسة مع اختلاف في المنهج و استعمال الزمن..و رغم ذلك كنا ننتظر خديجة حتى آخر حصصها ثم نتبعها بعد خروجها إلى المنزل..في أول الأمر كنا أو كان عمر يبحث عن مقر سكناها و عن وسيلة تجعله يقترب منها ثم أصبح الأمر طقسا يوميا يؤديه عمر متخفيا بحثا عن أمل و أؤديه أنا لأني لم أكن قد وجدت بعد من اتبعها..

كانت هي فتاة جميلة..رائعة و ساحرة بمعايير أحاسيس عمر..متحررة و غير بريئة بكل معايير الآخرين..في حين كانت تشكل كل عالم عمر أو معظمه كان مكانه في قلبها يساوي مجموعة فارغة..ربما لأن عمر لم يبح لها أبدا مباشرة بمشاعره..و ربما لأنها كانت تصادق في كل أسبوع حبيبا جديدا و تتخلى عن آخر بعد أن يفرغ رصيد شحنه..و رغم أن عمر كان شخصا ثريا أيضا يمتلك كل مواصفات لغنى التي تريدها إلا أنه كان مصرا على ترك حبها لقلبه فقط..طي الكتمان..فكانت قصته تتصدر خانة القصص الساخرة بين طلاب المدرسة

Be Sociable, Share!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Welcome مدونات قلمي المغربية – Qalami.Net

تسجيل الدخول

هل فقدت كلمة مرورك؟

التسجيل في هذا الموقع

Join

Join us as we spread the word.