الأربعاء , 18 أكتوبر 2017
للساكنة دور محوري في أي تغير اجتماعي ، دور يرتقي بها إلى أعلى الدرجات أو ينزل إياها إلى أدنى الدركات ، ويرتبط بالساكنة باعتبارها الآيادي التي تشيد الحضارة أو المعاول التي تهدم إياها إن هي فرطت في أسباب التغيير . فالساكنة هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها انطلاقا من ماضيها وتاريخها ، عبر ما تركه لها السلف من تراث يقع على الخلف مسؤولية النهل منه وتطويره .

كما تكون الشعوب بانية للحضار فهي معاول للهدم أحيانا أخرى

للساكنة دور محوري في أي تغير اجتماعي ، دور يرتقي بها إلى أعلى الدرجات أو ينزل إياها إلى أدنى الدركات ، ويرتبط بالساكنة باعتبارها الآيادي التي تشيد الحضارة أو المعاول التي تهدم إياها إن هي فرطت في أسباب التغيير . فالساكنة هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها انطلاقا من ماضيها وتاريخها ، عبر ما تركه لها السلف من  تراث يقع على الخلف مسؤولية النهل منه وتطويره .

إن أي تغير اجتماعي مرجو لايمكن  تصوره إطلاقا بمعزل عن السكان وما التغير الاجتماعي سوى تبدل يهدف إلى تغيير واقع الساكنة ويجعل منها في ذات الوقت الوسيلة الكفيلة بتحقيقه .

فالتغير ينطلق من الساكنة ويمر عبرها ، والساكنة هي القوة الوحيدة الكفيلة بأجرأة التغيير فهي القوة الدافعة له ، علاومة على كونه الطرف الذي يتبنى قيم التغيير وعوامله الأخرى المحددة للتغير الاجتماعي كالمعتقد والبيئة والسلطة …

هذه العوامل المتشابكة تصبح غير ذات جدوى إن لم يجد فيها السكان ما يصبون إليه ليتم تحويلها إلى سلوكيات على أرض الميدان فيقع الانتقال من المستوى النظري المجرد إلى التطبيقي منه . وما يفشل التغير الاجتماعي إلا لوجود مسافة بين ما هو نظري وما هو تطبيقي في حياة الأفراد والمجتمعات .

فالتغير الاجتماعي لا يمكن حدوثه إذا ما كانت الساكنة في واد وعوامل التغير الاجتماعي في واد آخر ، وإذا ما كانت هذه الساكنة منقسمة والفساد مستشريا بينها ، فالساكنة بحاجة إلى السلطة لإحداث التغيير والسلطة بحاجة إلى ساكنة وهلم جرا …

التغير بحاجة إلى ( عقد اجتماعي ) متوافق حوله لأن التوافق الاجتماعي مطلب له مشروعيته في أي عملية تغيير ، وليس بفرض إياه من قبل السلطة وكأنها تستطيع أن تحقق التغيير …

وإنما تنخرط فيه الساكنة بالاختيار لأنه يتقاطع مع أهدافها ورؤيتها ورسالتها الاجتماعية التي تحدد لها معالم طريقها المستقبلي .

لقد كان التغير الاجتماعي منذ زمن مضى ، ولا يزال ، وسيبقى ، مرتبطا بالساكنة لأن التغيير يهدف إلى إصلاح واقع الأفراد والجماعات ارتباطا بمنهج اجتماعي واضح المعالم ، يقوي الوجود الاجتماعي للساكنة ولا يلغيه ، لذا يمكن أن نحكم على أي تغير اجتماعي فئوي أو نخبوي بالفشل لأنه جزئي ولأن التغيير يجب أن يكون مطلقا .

Be Sociable, Share!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Welcome مدونات قلمي المغربية – Qalami.Net

تسجيل الدخول

هل فقدت كلمة مرورك؟

التسجيل في هذا الموقع

Join

Join us as we spread the word.