الأربعاء , 23 أغسطس 2017
سأعرف لاحقا أن النساء لا يمتلكون كل أعضاء الرجال..و لا كل قوتهم..نحن قوامون..أجل فقد كنت أنا قواما على لبنى في كل شيء و الفقيه أكد لي في المسجد اختلافنا..لم أكن مضطرا لوضع الحجاب مثلها..رغم أن مراهقتي لم تتأخر كثيرا..في مجتمعنا الرجل يحتوي كل شيء..يظفر بالألعاب و ساحة المدرسة..و يفرح به أهله حين دخوله إلى الدنيا..عكس البنات..أبو أسامة أنجب أسامة الولد ثم نسى الوصفة..بعده كانت البنات تتساقط عليه كل عام و كلما حاول مرة أخرى أعطاه ربه بنتا أخرى..و هكذا إلى أن تعلم الدرس..متأخرا كعادته فقد كان أب سبع بنات و طفل..

زمن عبد الحليم حافظ

هجرت لبنى ملاعب الطفولة..أصبحت وجنتاها تتوردان كلما اقتربت منها..انضمت لكوكبة النسوة و غدت قليلة الظهور في الحي و منزوية في ركن البنات في ساحة المدرسة..فجأة اكتشفت أن لبنى امرأة..يا ويلي..جسمها أصبح شيئا آخر..و كلماتها تخلت عن عبارات الطفولة و تلونت بعبارات الكبار..تضع مساحيق و طرحة على الرأس و تنظر نحو الأسفل كلما التقت عينانا..أقول لها لبنى تعالي نلعب..تبتسم في خجل و تنظر نحوي بعين غريبة و تهرول هاربة..

سأعرف لاحقا أن النساء لا يمتلكون كل أعضاء الرجال..و لا كل قوتهم..نحن قوامون..أجل فقد كنت أنا قواما على لبنى في كل شيء و الفقيه أكد لي في المسجد اختلافنا..لم أكن مضطرا لوضع الحجاب مثلها..رغم أن مراهقتي لم تتأخر كثيرا..في مجتمعنا الرجل يحتوي كل شيء..يظفر بالألعاب و ساحة المدرسة..و يفرح به أهله حين دخوله إلى الدنيا..عكس البنات..أبو أسامة أنجب أسامة الولد ثم نسى الوصفة..بعده كانت البنات تتساقط عليه كل عام و كلما حاول مرة أخرى أعطاه ربه بنتا أخرى..و هكذا إلى أن تعلم الدرس..متأخرا كعادته فقد كان أب سبع بنات و طفل..

خلف ثيابي كان الشعر يغزوا جسدي بعنف..كما لم يفعل سابقا..في كل يوم أكسب سنتمترات جديدة و يغوص صوتي في طبقات خشنة..تتغير الدنيا و تلبس ثوبا آخر لم أعهده قبلا حتى ألعاب الأطفال لم تعد تغريني كما في السابق و لا حتى مشاهدة الكابتن ماجد أصبح لها نفس الطعم..ماذا يفعل البهلوان في السماء؟خمس حلقات و لم يسدد الكرة بعد؟يتذكر..أنا أيضا صرت أسرح بخيالاتي بعيدا..منزل و سيارة و امرأة و عمل قار و سهل اجني من وراءه أموالا طائلة..أسدد ديون أبي ثم أرسل أمي للحج تحقيقا لأمنية ظلت ترجوا من الله تحقيقها..كانت الأحلام تجنح بي بين الفينة و الأخرى نحو أشياء أخرى..مرة أجدني محاميا ثم أغير الخطة و أصير وزيرا بكرش منتفخة..أضع سيجارا فاخرا في فمي و انفخه على فقير سيأتي حتما ليتملقني.. شيئا فشيئا كنت ابتعد بأحلامي و أقوم بانقلاب و احكم المملكة بعدل لم يسبق له مثيل منذ عهد عمر بن عبد العزيز..بعد أن أسلم أعدائي للمقصلة..

فترة المراهقة..كانت عصيبة ، توقف الزملاء في الفصل عن الركض و انتبهوا إلى صف البنات فجأة، يبحثون عن فتاة الأحلام وبعيون ساهمة كانت المشاعر تملا الفصل من جانب واحد حيث كانت البنات تنتظرن فارس أحلامهن القادم على صهوة جواده. بلباس أبيض ناصع و نقود كثيرة لا تنتهي أبدا..في حين كان عبد الله المرشح جزئيا لوصف فارس الأحلام فقد كان الوحيد الذي يملك.. حمارا..

Be Sociable, Share!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Welcome مدونات قلمي المغربية – Qalami.Net

تسجيل الدخول

هل فقدت كلمة مرورك؟

التسجيل في هذا الموقع

Join

Join us as we spread the word.