الأربعاء , 13 ديسمبر 2017
سؤال عادة ما يجيب عـنه كل مدون على مدونته،يعطي تعريفا لشخصه في سطور، محبة في إعطاء صورة كاملة لأصدقائه من المدونين و لكل الزوار الكرام.

مـــــن أنــــــا ؟

من أنــا ؟
سؤال عادة ما يجيب عـنه كل مدون على مدونته،يعطي تعريفا لشخصه في سطور، محبة في إعطاء صورة كاملة لأصدقائه من المدونين و لكل الزوار الكرام.
وكوني لا يجري علي هذا الاستثناء، و لأنها فكرة طريفة تعطي معرفة أقرب بالمدون، أحببت أن أعرف بنفســـي … بكلمات أرجو أن تكون بسيطة و دالة قدر الامكان على شخصي الفاني في الزمان و المكان !!
و طموحي أن تكون هذه الكلمات أكبر من مجرد تعريف لــــ” أنــا” في مدونة وسط الآلاف من المدونات، طموحي أن تكون بداية لمشروع سيرة ذاتية، أو هي ارهاصات أولى لســـيرة شخصية، تكون فيها بعض تدويناتي التي كتبتها عن يومياتي أو التي سأكتبها مستقبلا، مادة أدبية لكـــتابتـــها॥ و لــــم لا ؟

في البدء، كيف يمكن أن أقـــدم لكم شخصي !
تجربة صعبة، عندما نعطي لأي فرد الكلمة ليقوم بتقديم نفسه .
لكنها في نفس الآن تجربة تستحق المغامرة .
من أنــــا إذن ؟
أو الأحرى، من هو صاحب مدونة أغـــــورا ؟
هـــو بـــدر الحمـــــــري، مغـــــربي ، من مواليد ثـــامن مارس1982 ، صدفة فقـــط .. أن يوافق تاريخ ميلادي اليوم العالمي للمرأة، ولا استطيع ان أكذب على أي فرد منكم، عندما أقول أن هذا التاريخ هــو ارتباط وجــداني أنطـــولوجي بالمرأة ، و انه شهادة حيـــة على تضامني الصريح معها ! لأن هذا يعتبر تسييسا لتاريخ ميلادي و استغلال فاضح لـــــه . أما قضية المرأة بالنسبة لي فتلك حكاية أخرى ليس هـــاهنا الحديث عنها … فــلكل مــقـــام مقــال !
طفولتي عشتها عادية جدا ، كباقي أقراني من أبناء الطبقـــة العاملــــة .
حاصل على الاجازة في الفلسفة من جامعة محمد الخامس بالرباط سنـــة 2004।

لماذا اســــم” أغــــــــــــــــورا ” ؟
أغورا هي ساحة عمومية توجد بالعاصمة اليونانية أثينا، كان الاغريق و فلاسفتهم و حكماؤهم يناقشون فيها أمورهم و أمور مدينتهـــــم السياسية و الاقتصادية و الفكرية و الاجتماعية …
لذلك أحببت أن يكون اسم مدونتي أغورا، كساحة افتراضية أناقش فيها أفكاري مع القراء الافتراضيين بكل حرية ، و من هنا جاء شعار المدونة ” أغـــورا …. ساحة للتعـبير بصوت مرتفع” ।

قصتي مع الكــــــتابة
بدأت الكتابة خلال سنوات عمري الأولى، قبلها جربت الرسم … فـــ …. فـــشـــلــت !
و مع ذلك، بين الحين و الآخـــر أرســــم … أو أخربش ما أعـــتقد أنه رســــم .
أول ما كتبت، كــتـبت شعرا .. أو ما أعــتــقد أنه شعــــر !
حتى أن زملاء دراستي و أصدقائي في مرحلة الثانوي، عندما علموا بخبر محاولاتي الشعرية، أقنعوني بالتآمر معهم على حبيباتهم، لأكتب لهن رسائل و قصائد غرامية موقعة بأسماء أصدقائـــي المغرمين .. طبعا لم أكتب لأي كان أو عن أي أنثى في مملكتنا الصغيرة- نحن الجيل الذي تلقى خبر وفاة الشاعر الكبير نزار قباني بالصدمة- بل كنت أكتب للحب ! و في نفسي إعتقاد راسخ أني كنت أكتب له، رغم أن كلماتي كانت بسيطـــة …
و الآن أدرك علم اليقين أن البساطة هي الحب!
لكن الغريب اني عندما أحاول كتابة رسالة أو قصيدة رومانسية .. أفشل في التعبير عن مشاعــــري .. و مازلت أفشل في التعبير عن مشاعــــري تجاه من أحبهـــم .
أحيانا تعجز الكلمات عن التعبيـــــر أو إلتــــقـــاط مــوجات الـــقــلب …
و قلب الشاعر ليس ككل القلوب !
الحب قدر لا بد منـــه !
الحب ملك الأحاسيس، و المفارقـــة أن المحب يشعـــر أنه عبــد لمحبوبته !
جربت كتابة « القصة »، راودتها عن نفسها … و مازلت !

 لماذا أكـــــــتب ؟
أكتب، لأنــــــــــــــــــه
حتما سأموت .
و ما يهمني الآن .. أن أكتب محبة في الحياة .
من أجل كل تلك الأشياء التي تزرعني بين كلمة و كلمة، و من أجل تلك الأشياء التي (تقف) على قلبي و عقلي و أنا جالس أمام حاسوب متهالك، كشعاع حلم مختلف .. أو ربما لا يشبهـــه إلا قليلا !
لحياة كريمة .
لأن الكلمات قدري؛ و لادتي كانت كلمات، حياتي كلمات، أحلامي، أوهامي، حزني و فرحي، حتى يوم دفني سيكون هناك شاهد على قبري كتبت عليه كلمات !
الموت كلمات!
يا للمفاجأة – نحن – سوى كلمات ، وبعضنا كلمات ” ليست كالكلمات ” .
العالم يبنى أو يحطم بالكلمات. كلمة واحدة يمكن أن تــقيم الحرب أو … السلام.
فاحذر من كلـــــماتك .. أنتبــــــــــــــه إلى معانيها !
العالم كلمات .
الكلمات عشق قديم للحرية والحياة، نضال مستمر من أجل الحرية والسعادة و كل الخيرات.
“صمت”، كل ما أحتاجه لأكتب الكلمات التي تــــــ « قــــلق و جودي » و كذا، تلك التي تتسلل من وراء القلق لتؤنسني ، محبة في عشقي الأبدي لها .
أكتب ..
لــــوطني
للهوامش المحفورة بذاكرتي
لطفولتي البعيدة
لأيام العشق و الحزن
أكتب .. لأن “لماذا” تذبحنــــي على الورق، و ” كـــيــف” صعبـــة المنال .
أكتب ..
لـــك
لــهم
لنا جميــــــعا .. لحلم – أنهكته الرومانسية –
و لأنها .. الكلمات دائما .
و لأنها لحن يرفعني عاليا .. إلى سماء اللامحدود ، حيث عشق اللحظات القديمة معها
يهمس في فؤادي، و يختلط حبها بكريات دمي .
لصرختي الأولى و الحياة تستقبلني في مساء مميز جدا… أكتب .
أملا في الكلمات ..
و من أجل الكلمات كفى مــن السقوط ، أوقفوا صناعة أشباحكم، فلن تهجرنا الكلمات ..
فـــهنا … من الألم تصعد كلماتنا بكبرياء
و من آمالنا … تصعــد
عاليا..
عاليا..
من جرحنا الجماعي … تصعد وتصعد ثم تصعد .
كل منا يشبه كلماته، لا شيء أقل أو أكثر!
سأكتب …
و هي الكلمات … دائما لها بقايا
فــتحية لكل من قـــرأ هذه الكــــلـــمــات .

بـــدر الحــمــري

Be Sociable, Share!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Welcome مدونات قلمي المغربية – Qalami.Net

تسجيل الدخول

هل فقدت كلمة مرورك؟

التسجيل في هذا الموقع

Join

Join us as we spread the word.