الأربعاء , 18 أكتوبر 2017
يقف المرء عاجزا أمام هول الفاجعة ، خاصة إن لم تكن تلك الفاجعة سوى العنف ضد المرأة ومواجهته من لدن السلطات القضائية بإقصاء وتهميش حقوقي يزيد المرأة المعنفة حسرة ، ولما تطرق إحداهن باب إحدى الجمعيات النسائية التي تتبجح بدفاعها عن المرأة وحقوقها يكون مصير المشكتية الإهمال واللامبالاة .علما بأنها الجمعيات نفسها التي صدعت لنا رؤوسنا بدفاعها المستميت عن محاربة كافة أشكال التمييز وتحديد كوطا تضمن للنساء نسبة محددة في البرلمان والمجالس الجماعية ،ودواليك …

نساء معنفات ،مقصيات ومهمشات …

يقف المرء عاجزا أمام هول الفاجعة ، خاصة إن لم تكن تلك الفاجعة سوى العنف ضد المرأة ومواجهته من لدن السلطات القضائية  بإقصاء وتهميش حقوقي يزيد المرأة المعنفة حسرة ، ولما تطرق إحداهن باب إحدى الجمعيات النسائية التي تتبجح بدفاعها عن المرأة وحقوقها يكون مصير المشكتية الإهمال واللامبالاة .علما بأنها الجمعيات نفسها التي صدعت لنا رؤوسنا بدفاعها المستميت عن محاربة كافة أشكال التمييز وتحديد كوطا تضمن للنساء نسبة محددة في البرلمان والمجالس الجماعية ،ودواليك …

هذه الحقيقة المرة التي تقول  إحدى السيدات المتضررات أثناء حديثها عن معاناتها مع زوجها ” لم يرد إلي اعتباري ولا كرامتي ولو بكلمة اعتذار منه رغم طرق أبواب الجمعيات النسائية -والتي أصبحت نفسي تقشعر منها-  ولا المحكمة و لا الشرطة  المهم  ، الله منه العوض  وإليه العوض.”

تتعدد المطالب والمبادرات إلا أن الواقع واحد ، واقع مأساوي يتكرر باستمرار مع نساء ارتبطن بوحوش على هيأة رجال يمارسون ساديتهم ضدا على تعاليم ديننا الحنيف والقوانين السماوية والوضعية التي تدخل ضمن هذا الإطار.

قصة هذه السيدة كما تحكي عنها ، ومما لا شك فيه أنها مثال لعدد كبير من الحالات  التي يعج بها واقعنا المرير ، تتسلسل كالتالي على لسان المتضررة : أنا المقيمة على نفقة أبنائي ونفقتي – والله على ما أقول شهيد-   ابتداء من فاتح أبريل 2008، مع العلم أن زوجي له دخل شهري ولكنه يرفض أن ينفق علي وعلى أبنائي ويتغيب عنا من الخميس إلى الإثنين وفي أكثر أيام الشهر وكلما طالبته بالإنفاق أشبعني ضربا وشتما وقذفا….  ويقول لي “إن كنت تريدين أن أنفق، امنحيني راتبك الشهري كي أتكلف بالمصروف وإن لم تعطيني إياه لن أنفق”. و طبعا لا ينفق ويخرج من البيت ويتركني ثلاثة أيام أنا وأطفالي بدون مؤونة أو سند .

المهم سجلت ثلاثة إشعارات في مصلحة الديمومة في مركز الشرطة القريب من المنزل الذي أقطن فيه في 2005 و 2007 و 2008 فاستدعته الشرطة كي لا يعود إلى تعنيفي ومنذ ذلك الحين كف عن تعنيف جسمي بيديه و لكن غير نوعية العنف من العنف الجسدي إلى العنف اللفظي ( الشتم والقذف ، التهديد و الإهانة أمام أبنائي وأمام الناس والتحقير …) والعنف النفسي (الهجر – عدم المبيت في البيت خصوصا في نهاية الأسبوع – لا يكلمني- )  والاقتصادي (الحرمان من النفقة بما في ذلك الأعياد) تصور أخي انه لم يشتر لنا أضحية العيد وسافر وتركنا بدون أضحية   ….

فما كان مني إلا أن وضعت شكاية لوكيل جلالة الملك وذلك من أجل العنف وكنت كلي أمل وكلي حماس معتقدة أنه سيرد لي اعتباري وكرامتي وكنت أنتظر بفارغ الصبر متى يأخذون لي حقي….فاستدعتنا الشرطة  ومثلنا أمام مسؤولة عن العنف بالمحكمة الابتدائية  فقبل أن أقول لها شكايتي كان جوابها قبل شكايتي بالحرف ” هل تبحثين عن المدينة الفاضلة إنها عند أفلاطون فقط….. ” . لقد صدمت نعم صدمت وهنا فهمت مادا تقصد !

لو كنت مكاني أيها الأخ  بماذا ستجيب؟ كسرت هده السيدة أملي وتركتني أمامه محطمة كبريائي وكرامتي فما كان مني أن أذرفت دموعا ساخنة وحارة ولا أدري لماذا كانت هده السيدة قاسية معي ولم تعرني أي اهتمام بل كانت ترحب بزوجي  وتتكلم معه على انفراد كأنها موصية عليه ….وهكذا حفظت شكايتي وأجهل مصيرها ولكنها حية في نفسي وموجودة دائما في تفكيري ، لماذا وأين حفظت شكايتي؟ ولن يهدأ لي بال حتى أعرف لماذا ؟ لأنني صاحبة حق . وكل ما أريده هو كلمة حق.

وهكذا صار زوجي أكثر وقاحة وأكثر جرأة من السابق من كلام نابي وكل مرة يقول لي “هاأنت ديتيني المحكمة ، أش دارو لي؟ مادمت زوجتي راه مباح لي أن أشتمك وأقدفك وأهينك…. وجري طوالك. وإلى ماعجبك حال سيري طلقي راسك.”

أما بالنسبة النفقــة قدمت دعوى بالنفقة أطالبه بها بنفقتي ونفقة أطفالي ابتداء من فاتح ابريل 2008، وأنا مازلت على ذمته، فالحياة الزوجية قائمة، ولكن المودة والرحمة ليستا قائمتين. وعينت محامي لكي يدافع عن حقوقي وحقوق أبنائي وهو كذلك عين محامي ضدي وضد حقوق أطفاله أي ضد النفقة، وصلنا إلى أربع  جلسات  والمرة الآتية طلبت القاضية أن يمر ملفنا أمام النيابة العامة وأريد أن أعرف لماذا؟ المهم، أني كل أمل هذه المرة أن المحكمة ستنصفني أنا وأبنائي ولو أن المودة مفقودة والمحبة معدومة، بيني وبينه ، فهو يكرهني ويعيش معي كعازب، وأنا باقية معه على الهامش، والمحبة والمودة والعطاء والانفاق لغيري …

Be Sociable, Share!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Welcome مدونات قلمي المغربية – Qalami.Net

تسجيل الدخول

هل فقدت كلمة مرورك؟

التسجيل في هذا الموقع

Join

Join us as we spread the word.